ابن سعد
137
الطبقات الكبرى
قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت أن أخا لصلة بن أشيم مات فأتاه رجل وهو يطعم فقال يا أبا الصهباء إن أخاك مات قال هلم فكل هيهات قدما نعي لنا ادن فكل هيهات قدما نعي لنا ادن فكل فقال والله ما سبقني إليك أحد فمن نعاه قال يقول الله تبارك وتعالى إنك ميت وإنهم ميتون قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال قال صلة بن أشيم رأيت في النوم كأني في رهط ورجل خلفنا معه السيف شاهره كلما أتى على أحد منا ضرب رأسه فوقع ثم يعيده فيعود كما كان فجعلت أنظر متى يأتي علي فيصنع بي ذاك فأتى علي فضرب رأسي فوقع فكأني أنظر إلى رأسي حين أخذته أنفض عن شعري التراب ثم أعدته فعاد كما كان قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال قال خرج صلة بن أشيم في جيش معه ابنه وأعرابي من الحي فقال الأعرابي يا أبا الصهباء رأيت كأنك أتيت على شجرة ظليلة فأصبت تحتها ثلاث شهادات فأعطيتني واحدة وأمسكت اثنتين فوجدت في نفسي ألا تكون قاسمتني الأخرى فلقوا العدو فقال صلة لابنه تقدم فتقدم فقتل وقتل صلة وقتل الأعرابي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن صلة بن أشيم كان في مغزى له ومعه بن له فقال أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك فحمل فقاتل حتى قتل ثم تقدم فقاتل فقتل فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت مرحبا بكن إن كنتن جئتن تهنئنني وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن قالوا وكان صلة قتل شهيدا في بعض المغازي في أول إمرة الحجاج بن يوسف على العراق